(((المسألة فيها إنّ)))
عبارة نرددها كثيراً,,,,مازحين وحين الجد,
نعلم أن فيها كناية أو دلالة على الريبة وسوء النية,
غير أن بعضنا لا يعلم متى وكيف نشأت؟
يقال والله أعلم أن أول من ردد هذه العبارة قاصداً دلالتها رجل يسمى علي بن منقذ,
هذا الرجل تربطه بابن مرداس حاكم حلب علاقة وطيدة (أظن والله أعلم أيام الدولة الأيوبية)
علي هذا كان جليس الحاكم لكنه كان حذراً ممن إذا قال فعل,,,,الحكام.
دخل الشيطان بينهما فما كان أمام علي إلا السرى في ليل لا يشاهد الناظر فيه كفه,,,,
انتظر ابن مرداس طويلاً ولم يعد ابن منقذ, النار في صدره مستعرة لم تستطع الأيام أن تخمدها بل زادتها لهيبا,,,,وهذه بعض من نار الحكام الله يقينا ومن شر يعافينا,,,,,
مع الأيام وصلت الأخبار ابن مرداس بمحل ابن منقذ, فما كان من الأول إلا أمر كاتبه بكتابة خط إلى ابن منقذ يطمئنه فيه ويطلب منه إلى حلب العودة,,,,
الكاتب, يعلم نوايا سيده وكذا يربطه بعض ود بابن منقذ, كتب ما أمره الحاكم به وختم الخط بهذه الجملة
((((إنّ شاء الله تعالى))) شدد النون لم يسكنه,,,,,
وصلت الخط واستوقفت تلك الجملة كثيراً قارئها النبيه الذي فهم الرسالة وعرف منها أن الكاتب يحذره من العودة وما شدد (إن) إلا ليذكره بقول الله تعالى((( إنّ القوم يأتمرون بك)))
فرد على الخط بمثله وختمه بقوله (((إنّا الخادم المقر بالأنعام)))
وصلت الحاكم إلا أنه لم ير فيها ما رآه كاتبه الذي علم أن ابن منقذ قد فهم قصده من تشديد (إن) و أن في خاتمة رسالته ((( إنّا الخادم المقر بالأنعام))) تعريض إلى قو الله تعالى (((إنّا لن ندخلها ما داموا فيها))) و فعلاً العين لم تر العين.
هذه قصة (إنّ) صدقت أم كذبت؟, فيها مبالغة أم لا؟ الللللللللللللللللللله أعلم,
إلا أنه لا خلاف في دلالتها على الشك والريبة وسوء الظن.
******************
منقول .